السيد علي الموسوي القزويني
300
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
الأصحاب على أقوال ( 1 ) . أحدها : القول بأنّه نجس مطلقاً ، من غير فرق فيه بين كونه منفصلا عن الغسلة الّتي تستتبع طهر المحلّ ، أو كونه منفصلا عمّا لا يستتبعه ، ولا بين الثياب والأواني ، ولا بين كون نجاسة الآنية حاصلة من ولوغ الكلب وغيره ، ذهب إليه العلاّمة في المنتهى ( 2 ) مصرّحاً بالجهة الاُولى من عدم الفروق ، أمّا الجهات الاُخر فتستفاد من إطلاق قوله بالنجاسة ، وعزى إليه ذلك في القواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) وقد استفاض من حكاية هذا القول أيضاً عن المحقّق في المعتبر ( 7 ) ، وصرّح به في الشرائع ( 8 ) ، والنافع ( 9 ) ، جاعلا له في الثاني أشهر القولين وأظهرهما ، وفي شرح الشرائع ( 10 ) للاُستاذ نسبته إلى أكثر من تأخّر عن الفاضلين ، بعد ما نسبه إليهما يعني العلاّمة والمحقّق . وفي الحدائق : " الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين " ( 11 ) ، وفي حاشية الشرائع للشيخ علي : " هذا هو المشهور بين أصحابنا " ( 12 ) . قال الاُستاذ في الشرح : " وحكي عن [ المصباح ] ( 13 ) وظاهر المقنع ( 14 ) ، وفي الذكرى ( 15 ) عن ابن بابويه ، وكثير من الأصحاب عدم جواز استعمال الغسالة ، وظاهر إطلاقه النجاسة " ( 16 ) انتهى . وقال ابن بابويه في الفقيه : " فأمّا الماء الّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به النجاسة ، فلا تتوضّأ به " ( 17 ) ، ويمكن استفادة هذا القول من عبارته
--> ( 1 ) ولعلّها تبلغ بملاحظة كلماتنا الآتية إلى ستّة بل سبعة ، إن عدّ التوقّف الّذي صار إليه صاحب الحدائق قولا ( منه ) . ( 2 ) منتهى المطلب 1 : 141 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 186 . ( 4 ) تحرير الأحكام : 5 . ( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 237 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 36 . ( 7 ) المعتبر : 22 . ( 8 ) شرائع الإسلام 1 : 16 . ( 9 ) المختصر النافع : 44 . ( 10 و 16 ) كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) - 1 : 316 . ( 11 ) الحدائق الناضرة 1 : 477 . ( 12 ) حاشية الشرايع - للمحقّق الكركي - ( مخطوط ) الورقة : 7 . ( 13 ) والصواب : إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهيّة 2 : 4 ) . ( 14 ) المقنع : 46 . ( 15 ) ذكرى الشيعة 1 : 85 . ( 17 ) الفقيه 1 : 10 .